رؤيا خريف
-
تأليفمحمد خضير - الناشردار الرافدين
- السنة2020
لا ضير من الاعتراف بجزءٍ من جريرة، في قصصي هذه؛ فأنا اعترف بما يجلبها من جهة وجدانية، وشدّة أسلوبية. كما لم أتوانَ، من قبل، عن الاعتراف بما يسري قصصي الأولى من سرابيل عاطفية رخوة. وكلاهما لباس لا يلائم نوعاً جوهرياً بسيطاً. هذه هي سُنّة التأليف وتقلباته، وما أنا بخياط موهوم ولا أزعم اعتدال جميع رؤاي، هنا، إذ عندي – ما عند الساعين مثلي إلى البنية الجوهرية البسيطة – مقاصد لا يتناقض صدق الانفعال فيها مع بساطة البرهان في تركيبها، ولا تتعارض مقدماتها وفروضها مع صحة تصميمها ونتائجها. فالقصة برهان بسيط على انفعال صادق. لكن القصة الواحدة، وهي توهم بمفتاح واحد يفتح جميع الأبواب، يكون هناك باب واحد يصلح لأن تنفذ منه إليها، بين مجموعة أبواب مضللة. وأنت لا تدخل من الباب نفسه، في كل مرة تروم الدخول إلى قصة غيرها. فأكثر الأبواب، وأخدع المفاتيح! ذلك هو لغز أي كتاب يجمع قصصاً متضامنة بين غلافيه، تحسبها متفرقة!

0 مراجعات