خيارات التصفية

إعادة تعيين التصفية

المكتبة

فلتر
book

إذا نظرنا إلى أمر ختم النبوة وتأثيره على المؤمنين، فهنا سنتوقف، وعلينا تشكيل مجموعة من الإجراءات وتفعيلها بشكل يتلاءم مع الرسالة الخاتمة التي أضاف لها الختم ثقلاً لا يعادله أي ثقل آخر في هذا الوجود، باعتبار أنَّ سفينة الشرائع السماوية قد توقفت بمرساها الأخير، ولذلك يتحتم على من دخل دائرة الشريعة الخاتمة أن يكون عنصراً فاعلاً في عملية التغيير والبناء، التي يتم من خلالها تقديم كل ما يخدم البشرية، ويقلل من آلامها ومعاناتها، باعتبار أنَّ الخاتمية قد ألقت في عنقه هذا الأمر.وحينئذ سندير ظهورنا لتلك العبارة التي قالها الروائي الفرنسي (ميشيل ويلبك) في أحد لقاءاته: (ما أعتقده، بالأساس، هو أنَّ المرء لا يستطيع أن يغير أي شيء يتعلق بالتحولات المجتمعية). وأما تأثيره على أفراد البشرية بشكل عام، فسيشكل لهم هذا الأمر هاجساً تولد منه عدّة تساؤلات واستفهامات عن سبب هذا البيان وإلى ماذا ترمي تلك الإشارة التي ما خطرت؛ لا بالمستوى الشفاهي أو الكتابي في الشرائع الأخرى حتى تطرح كبعد معياري يتجاوز أي تنافر معرفي آخر. حتى ظهر من امتلك تلك الجرأة على اقتحام المسكوت عنه من قبل الشرائع الأخرى، وليعلن أمر الخاتمية بدون تردد، متحدياً كل مجريات الزمن بظاهر الحاضر وخفايا المستقبل المجهول. فهل هي الثقة المفرطة، أم هي قراءة لواقع الأحداث أم هو إخبار السماء والعلم بالمعلن والمستور؟

book

كانت سارة تعرف الكتب أكثر مما تعرف الحياة. لكنّ الكتب، كما ستكتشف، قد تكون أفضل طريق إليها.حين تعبر سارة ليندكڤيست المحيط من السويد إلى بلدة بروكن ويل الصغيرة في آيوا، تكون مستعدة لقضاء عطلتها بين الكتب والرسائل الطويلة مع صديقتها إيمي. لكن ما ينتظرها عند الوصول يقلب خططها رأساً على عقب: إيمي ماتت، والبلدة التي عرفتها سارة من رسائلها تبدو هي الأخرى كأنها تنطفئ ببطء.وحيدة في مكان غريب، وبين سكان لا يشبهون أبطال الروايات التي تعرفها، تقرر سارة أن تفعل الشيء الوحيد الذي تتقنه حقاً: أن تضع الكتاب المناسب في يد الشخص المناسب. تفتح متجراً للكتب، وتصنف رفوفه بطريقتها الخاصة، وتبدأ، من دون أن تدري، في تغيير حياة بلدة كاملة… فيما تتسلل بروكن ويل، بأسرارها وصداقاتها ومفاجآتها العاطفية، إلى حياتها هي أيضاً.«ترشيحات قرّاء بروكن ويل» رواية دافئة وذكية عن الكتب التي نعثر عليها في الوقت المناسب، وعن الصداقة والانتماء والفرص الثانية، وعن تلك اللحظة النادرة التي نكتشف فيها أن الحياة نفسها قد تمنحنا حكاية تستحق أن نترك الكتاب من أجلها

book

تبدو حياة الفنان بكلّ ما فيه من بوهيميّة وتحرّر كرنفاليّ الطابع، ومن يتواتر على زيارة منزله من مشاهير الفنّ، ونُخبة المُجتمع ونقاشاتهم الحاميّة في مواضيع كبيرة، مثل قصّة خياليّة بالنسبة لطفلة وحيدة من عائلة بسيطة تُصارع للبقاء على قيد الحياة وسط أزمة الكساد في أُستراليا خلال الثلاثينيات من القرن الماضي، تتعلّق هذهِ الطفلة بابنة ذلكَ الفنّان، وتختبرُ للمرّة الأولى معنى الصداقة والرابط السحريّ الذي يربط مصائر الأخوات ببعضهن. لكن، ما ستعيشه هذهِ الطفلة هي وصديقاتها وما تشهده خلال سنوات بقائها عند عائلة الفنان التجريدي الشهير ويليام ترينثام، سيغيّر حياتها إلى الأبد، وسيبقى جرحاً غائراً لا يُشفيه حبّ ولا عائلة. هذهِ الرواية الرائعة، بكلّ ما فيها من عاطفة محتدمة، وبنصّها الشاعريّ المُفعم بالجمال، والاستعارات اللغويّة المُذهلة، عظة في تكلفة حياة الفنّان وآثارها المدمّرة على أقرب الناس إليه، وفي الوقت ذاته درس في التطبيق الحاذق لمهارات الكتابة الإبداعيّة، سيمّا أنّ النصّ هو في الأصل أطروحة دكتوراة قدّمتها الكاتبة لهذا الغرض.

book

لقد آنست في قرارة نفسي، كما في كل مكان آخر، مشاعرَ حب تجاه أمي وغيرة تجاه أبي، مشاعرَ إخال أنها شائعة بين الأطفال الصغار جميعاً [...] إذا كان الأمر كذلك حقّاً، فإننا نتفهم [...] الأثر المذهل الذي تركته مسرحية أوديبوس ملكاً في النفوس. [...] تتمرد مشاعرنا على أي قدَر فردي اعتباطي كما تعرضه مسرحية الجَدَّة. بيد أن الأسطورة اليونانية أدركت دافعاً قهريّاً يقر به الجميع لأنهم قد شعروا به بين جوانحهم. فحال كل مستمع كانت ذات يومٍ في المهد أو في الخيال مثل حال أوديبوس يتوجس ذعراً من تحقيق حلمه المنقول إلى الواقع، ويرتعد خوفاً بسبب الكبت الذي يفصل حالته الطفولية عن حالته الراهنة. لكن فكرةً خطرت ببالي: ألا نجد في قصة هاملت وقائع مماثلة؟

book

خلف دخان المدافع في الحرب العظمى، كانت هناك حربٌ من نوعٍ آخر تدار في غرف الاستخبارات، بين دهاليز برلين وأزقة إسطنبول؛ حيث غدت «الخلافة» قطعة شطرنج في يد الألمان.حربٌ تكشفُ عن أخطر رهانٍ آنذاك: المقامرة بالمقدسات لتفجير العالم من الداخل. هنا رحلةٌ مثيرة ترصد كيف تحول «الجهاد السياسي» من مجرد ورقة ضغط مؤقتة، إلى تيار أيديولوجي جارف لا نزال نعيش ارتداداته العنيفة حتى يومنا هذا.

book

كان مارك سايكس أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في رسم السياسة البريطانية تجاه الشرق الأوسط خلال الحرب العالمية الأولى. وقد ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية تركت آثارها في تاريخ المنطقة حتى يومنا هذا. غير أن الرجل الذي عرفه العالم من خلال اتفاقية (سايكس-بيكو) والوثائق الرسمية، يظهر في هذا الكتاب بصورة أكثر اتساعًا، من خلال رسائله الخاصة ويومياته ومراسلاته التي تكشف جانبًا كبيرًا من حياته وتفكيره وعلاقاته.استند شاين ليسلي إلى أرشيف واسع من الأوراق الشخصية والرسائل غير المنشورة، فقدم سيرة تضع القارئ داخل أجواء الدبلوماسية البريطانية في سنوات التحولات الكبرى، وتتابع رحلة سايكس منذ شبابه وشغفه بالشرق، مرورًا برحلاته المتكررة إلى البلاد العربية والدولة العثمانية، وصولًا إلى موقعه في دوائر صنع القرار خلال الحرب.تكمن قيمة هذا الكتاب في قربه من صاحبه؛ فهو يتيح الاطلاع على الطريقة التي كان ينظر بها مارك سايكس إلى القضايا التي انشغل بها، وإلى الشخصيات التي التقاها، وإلى المنطقة التي أصبحت محورًا دائمًا في اهتمامه. ولهذا ظل هذا العمل، منذ صدوره، من أهم المصادر التي يرجع إليها الباحثون لفهم شخصية سايكس والبيئة السياسية التي أسهمت في صياغة تاريخ الشرق الأوسط الحديث.

book

يثبتُ «كتابُ الخيمياء» في كلِّ صفحةٍ منه أنَّ الإبداعَ يمكنُ أن نجده في كلِّ لحظةٍ من الحياة، بغضِّ النظر عمّا يحدثُ في العالم.في هذا الكتاب، تستكشفُ سليكة جواد فنَّ تدوين اليوميّات، وتشاركُ كلَّ شيءٍ تعلَّمته عن كيف يمكن لهذه الممارسةِ المُغيِّرة للحياة أن تساعدنا في الطرق على السِّمة الغامضة الموجودة في كلِّ إنسان، ألَا وهي الإبداع.يتضمّن هذا الكتاب عشراتِ المقالات لكتّابٍ وموسيقيّين وفنّانين وغيرهم، دوَّنوا يوميّاتهم، فأصبحت وسيلةً علاجيّةً تساعدهم في تخفيفِ ثِقلِ الحياة عنهم. جمعت سليكة جواد هذه المقالات لتصبح، بدورها، مصدرَ إبداعٍ وإلهامٍ لأناسٍ آخرين.إنَّ هذا الكتاب هو دليلك إلى فنِّ تدوين اليوميّات.

book

هذا الكتاب محاولة لإعادة التفكير في شروط العقل نفسه، بعد أن فقدت الحداثة يقينها القديم، وتحوّل العالم إلى فضاء تتنازع فيه السلطة والمعرفة واللغة والشرعية.في «الوعي الأخلاقي وفعل التواصل» يواصل يورغن هابرماس مشروعه الفلسفي الكبير، واضعاً سؤال التفاهم الإنساني في قلب النظرية النقدية. حيث تُشتق الأخلاق من بنية التواصل ذاتها؛ من ذلك الحقل الهش الذي تُختبر فيه صلاحية الأفكار عبر الحجاج، والاعتراف المتبادل، وإمكان الوصول إلى تفاهم عقلاني.يتحرك هابرماس داخل هذا الكتاب عبر كانط وهيغل، مروراً بالبراغماتية والتأويلية والفلسفة التحليلية، ليصوغ إحدى أكثر المحاولات الفلسفية طموحاً في القرن العشرين: إنقاذ مشروع الحداثة من الانهيار داخل العدمية أو النسبية أو العقل الأداتي المغلق.هذه الصفحات تقدّم أفقاً جديداً لفهم العقل العمومي، والديمقراطية التداولية، والشرعية، وعلاقة الذات بالآخر داخل العالم الحديث.كتاب تأسيسي في الفلسفة المعاصرة. نصّ كثيف، بالغ الصرامة، ينتمي إلى تلك الأعمال النادرة التي تعيد تشكيل الطريقة التي نفكر بها في العقل، والأخلاق، وإمكانية التفاهم.«لا يمكن فهم الفلسفة السياسية والأخلاقية المعاصرة دون المرور عبر هابرماس.»The Guardian«هابرماس هو الوريث الأكثر جدية لمشروع التنوير الأوروبي.»ريتشارد رورتي

book

ما آخر ما يمكن أن تتوقع حدوثَه لفتاة في الثامنة عشرة وقعت في الحب؟ أو لشابٍ مصاب بمتلازمة داون؟ أو لأبٍ في الثمانين من عمره؟تخيّل أن تُرجَم حتى الموت، أو تُفَجَّرَ بحزامٍ ناسف، أو تموتَ في شجار. تخيّل أن تكون نقطة تقاطع كل هذه الحيوات، وأن تشهد أهوالها.هذه هي سوريا: بلد يمكن أن يحدث فيه أسوأ ما يمكن تخيّله لأي إنسان في أي لحظة.مثقلاً بالذنب، يقرّر شاب ثريّ خليع اسمه فهد أن يواجه كل ما كان يهرب منه. يواجه الذكريات التي حطّمت عزيمته وأضعفته. ويسير في درب الخلاص الشائك القاسي حتى نهايته القصوى.

book

استيقظت رند على صوت الساعة من نومها العميق، مدت جسدها تثاءبت، اقطبت حاجبيها وهي لا تزال في السرير.-أين أنا؟ حدَّثت نفسها، ثم انحنت وأمسكت ملابسها لتتأكد مما كانت ترتديه فتفاجأت بقميص نومها السماوي.-متى خلعت ملابسي الجامعية؟ سرحت للحظة ثم أغمضت عينيها وابتسمت. يبدو أنني كنت احلُم، قالت.  ثم رفعت ظهرها وهي ولا تزال جالسة على السرير. أغمضت عينيها لتتذكر ما جرى في المنام، ولكنها لم تستطع تجميع حلمها والتعرف على ما صار في الساعات التي كانت فيها نائمة. نسيت كل حدث ولكنها تذكرت السنوات الجامعية، كأن المنام أعاد ما مضى وتأجج حنينها لتلك الأيام التي عاشتها مع الطلبة.نهضت في الحال، وذهبت صوب الدولاب، أخرجت صندوق الرسائل وفتحت ستائر غرفتها. جلست قرب النافذة، وهي تضع في حجرها الصندوق الذي احتفظت به منذ أكثر من 17 عاماً. فتحته وأخرجت منه مرآة أمها الفضية، تطلعت الى خصلات شعرها تحت ضوء الشمس النازلة على جبينها، تلمست أطرافه فلاحظت بعض الشعرات البيضاء الجديدة، نظرت لها وابتسمت للزمن الذي باغتها بسرعة، انحنت برأسها على الصندوق، قلّبت في الرسائل باحثة عن تاريخ أول رسالة كتبها لها أستاذ محمد، تفتحها فتسمع أنفاسه بين الحروف، تغمض عينيها وتسرح في ما مضى، فيشتغل شريط الذكريات.

book

من قرية نائية في أقصى شمال كردستان العراق، حتى كرسيّ الوزارة، تمتدّ رحلة المهندسة المعمارية د. نسرين برواري، وزيرة البلديات والأشغال العامة السابقة، عبر عقودٍ حافلة بالتحوّلات، لتروي سيرةً استثنائيّة عن الحياة والموت، وعن السجن والمنفى والتهجير والغربة، وصولاً إلى برّ الأمان.إنها حكاية امرأةٍ لم تُثنِها المِحن ولم تكسرها الصعوبات، اتخذت من التحدّيات سبيلاً إلى النجاة. وفي هذه المذكّرات لن نقرأ حكاية شخصيّةً فحسب، بل فصلاً مضيئاً من تاريخ المرأة الكردستانية، وتجربةً حيّةً تُؤكّد أن صاحب الإرادة لا يمضي لنفسه فقط، وإنما يُخلّف أثراً لا يُمحى لمن يقتفي خُطاه.

book

في قريةٍ تخاف الحقيقة، وُلدت فتاة بلا نسب…وكبرت لتكشف نسب الخطيئة. في قريةٍ تُدفن فيها الأسرار قبل أصحابها، تكبر عائشة وهي تحمل اسمًا ليس لها: بنت السايح. لا بيت يشبه البيت، ولا نسب يطمئن القلب، ولا حبّ ينجو من سطوة العائلة والخوف والعار. وحين تظنّ أن الهروب بداية خلاصها، تكتشف أنه الطريق إلى الحقيقة التي حاول الجميع دفنها. تبدأ الرواية من عائشة التي تُنادى بـ«بنت السايح»، وتستعيد عبارة قاسية عنها بوصفها ”زرعًا نابتًا بين الشقوق“، قبل أن تنقلب رحلتها مع سعد إلى تهديد ومطاردة وحقيقة عائلية خطرة. «بنت السايح» رواية عن امرأة اقتُلعت من جذورها، ثم مضت تبحث عن اسمها وسط أرضٍ لا ترحم الغرباء… ولا تسامح من يعرف الحقيقة.